والصدق، فلو ردّ حديث هؤلاء لذهبت جملة من الآثار النبويّة وهذه مفسدة بيّنة "(1).

اذهب الى الأسفل

والصدق، فلو ردّ حديث هؤلاء لذهبت جملة من الآثار النبويّة وهذه مفسدة بيّنة "(1).

مُساهمة  محمد سند في الثلاثاء يونيو 03, 2008 4:56 pm


أقول:
وكيف لا يركنون إلى أمثال هؤلاء الرواة المبغضين للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وعترته، ـ كمروان بن الحكم ونظائره في صحاحهم ـ؟! وكيف لا يأمنونهم على دينهم والسُنّة عندهم هي على قطيعة العترة وجفائهم وهجرهم والعداوة لهم؟! وهي تؤدي إلى قطيعة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والعداوة له، كما أنّ مودّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) تؤدي إلى مودّة عترته، فالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وعترته متلازمان في المودّة، وبغض أحدهما يؤدي إلى بغض الآخر وهذا هو مفاد آية المودّة، إذْ مقتضى كون مودّة القربى أجر الرسالة هو: أن تقدير نبوّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ورسالة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وتقديسه، بأداء أجرها وقيمتها وهو مودّة القربى، فالاستخفاف بمودّة القربى استخفاف بأجر الرسالة والنبوّة، واستحلال عداوة العترة استحلال لحرمة الرسالة.
وقال ابن حجر في ترجمة لِمازَة بن زبّار ـ أبو لبيد البصري ـ: " ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وقال: سمع من علي وكان ثقة وله أحاديث، وقال حرب عن أبيه: كان أبو لبيد صالح الحديث، وأثنى عليه ثناءً حسناً، وقال موسى بن إسماعيل، عن مطر بن حمران: كنّا عند أبي لبيد فقيل له: أتحبّ عليّاً؟ فقال: أحبّ علياً وقد قتل من قومي في غداة ستة آلاف، وذكره ابن حبّان في الثقات.
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: حدّثنا وهب بن جرير، عن




أبيه، عن أبي لبيد وكان شتاماً، قلت: زاد العقيلي، قال وهب: قلت لأبي: من كان يشتم؟ قال: كان يشتم علي بن أبي طالب، وأخرجه الطبري من طريق عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، حدّثني الزبير بن خريت، عن أبي لبيد، قال: قلت له: لمَ تسبّ عليّاً؟ قال: ألا أسبّ رجلاً قتل منّا خمسمائة وألفين والشمس هاهنا..
ـ ثمّ قال ابن حجر ـ وقد كنت استشكل توثيقهم الناصبي غالباً، وتوهينهم الشيعة مطلقاً، لا سيّما أنّ عليّاً ورد في حقّه: (لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق).
ثمّ ظهر لي في الجواب عن ذلك أنّ البغض هاهنا مقيّد بسبب وهو كونه نصر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأن من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حقّ المبغض، والحبّ بعكسه ; وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالباً، والخبر في حبّ علي وبغضه ليس على العموم، فقد أحبّه من أفرط فيه حتّى ادعى أنّه نبيّ، أو أنّه إله تعالى الله عن إفكهم، والذي ورد في حقّ علي من ذلك قد ورد مثله في حقّ الأنصار، وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس، فكذا يقال في حقّ علي، وأيضاً فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهوراً بصدق اللهجة والتمسّك بأمور الديانة بخلاف من يوصف بالرفض فإنّ غالبهم كاذب، ولا يتورّع في الأخبار، والأصل فيه أنّ الناصبة أعتقدوا أنّ عليّاً رضي الله عنه قتل عثمان، أو كان أعان عليه فكان بغضهم له ديانة بزعمهم، ثمّ انضاف إلى ذلك أنّ منهم من قُتلت أقاربه في حروب علي "(1). انتهى كلامه.


avatar
محمد سند
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام

ذكر
عدد الرسائل : 170
العمر : 28
الدولة : مصر
المدينة : محا فظه القليوبيه
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والصدق، فلو ردّ حديث هؤلاء لذهبت جملة من الآثار النبويّة وهذه مفسدة بيّنة "(1).

مُساهمة  عاشق الخيال في الثلاثاء يونيو 03, 2008 7:22 pm

شكرا
موضوع مفيد جدا

_________________
avatar
عاشق الخيال
مدير المنتدي
مدير المنتدي

ذكر
عدد الرسائل : 1184
العمر : 26
الدولة : مصر
المدينة : القاهره
تاريخ التسجيل : 21/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://47ob.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى