بحث عن المثل والحكمة عند العرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث عن المثل والحكمة عند العرب

مُساهمة  شمس في الجمعة مايو 30, 2008 12:40 am

جامعة الإسكندرية
قسم اللغة العربية وآدابها
واللغات الشرقية وآدابها






المثل والحكمة
ماذا يعني المثل العربي ان المثل يدل على البيئة التي تحدث فيها المنازعات والأخذ بالثار وكثرة الخطب والشجاعة فهو اذا ينبع من موقف او حادثه معينة تدفع الى النطق بعبارة سريعة ومباشرة تشير في النهاية الى مغزى أي نتيجة عملية واقعية
وينقسم المثل العربي الى قسمين مورد ومضرب فالمورد هو المناسبة التي قيل فيها المثل ابتداء والمضرب هي الحالة التي تشبه تلك المناسبة التي قيل فيها من قبل وفي اي زمان فيعاد بلفظه ولذلك قالو الأمثال لاتغير
أمثلة على ذالك
1- رجع بخفي حنين .
مضربة ويقال هذا المثل في الرجوع او العودة من أمر ما بالفشل وخيبة الأمل .
2- سبق السيف العذل .
مضربة ويضرب للأمر الذي فات ولم يستطع احد تداركه
3- بلغ السيل الزبى .
ويضرب في الأمر الذي تجاوز كل الحدود ولم يعد احتماله

وأما الحكمة فهي نتيجة رؤية تأملية تجريديه استقرا ريه فهي تنبع من الخبرة والتجربة ويقتضي ان يكون فيها تأمل وتفكر وموازنة بين الأمور لأنها تعبر عن رأي الفرد وعقلة معا بعبارة أخرى
أمثلة على الحكم .
1-أول الحزم المشورة . من حسن التصرف دعوة الآخرين واستشارتهم
2-اترك الشر يترك . وهي دعوة الى البعد عن أسباب الضرر وأصدقاء السوء
3-رضا الناس غاية لاتدرك . دعوة الى قول الحق ولو غضب الآخرون
وفي الختام نستنتج ان المثل والحكمة تتفقان في امور وتتفرقان في أمور أخرى فالاتفاق بينهما يكون في الإيجاز والصدق وإنها تعبر عن تجارب طويلة وتفترقان في ارتباطهما أساسا بحادثة او قصة ولا مورد ولا مضرب لها اي الحكمة وهي تصدر غالبا عن الخاصة من الناس الذين يتميزون بالخبرة والانتفاع بالتجارب وسعة الثقافه حتى يحسنوا صياغتها
ما يلتقي فيه المثل والحكمة وما فيه يختلفان: فالمثل يشبه الحكمة في الإيجاز، وإصابة الفكرة، ولكنهما يختلفان من وجوه تتلخص فيما يأتي:
1- انفراد المثل بالارتباط بمورد ومضرب.
2- الحكمة ذات مضمون فكري وإنساني وأخلاقي، وذات طبيعة توجهية سلوكية، فهي لا تصدر إلا عن طائفة من ذوي الثقافة العالية، والتجارب الطويلة: فشخصية قائلها لها اعتبار.
أما المثل فالاعتبار الأولى (للحادثة) لا لشخصية قائله ومركزه، الاجتماعي وحظه من الثقافة والتجربة.
مختارات من الأمثلة..
- إن من البيان لسحرًا.
تزاوروا ولا تجاوروا.
الثكلى تحب الثكلى .
جزاء سنمار.
أجود من حاتم.
جنة ترعاها خنازير.
حظ في السحاب، وعقل في التراب.
أخطب من سحبان وائل.
- الدراهم مراهم.
- الذئب خاليًا أسد.
- الزريبة الخالية خير من ملئها ذئابًا.
- السنور- القط- الصياح لا يصطاد شيئًا.
- شر أيام الديك يوم تغسل رجلاه.
- طعن اللسان كوخز السنان.
- ظاهر العتاب خير من باطن الحقد.
- غاب حولين وجاء بخفي حنين.
- قد ضل من كانت العميان تهديه.
- لو كان في البومة خير ما تركها الصياد.
- يبني قصرًا، ويهدم مصرًا.
وإذا كان للأمثال قيمتها الفنية كأقوالٍ موجزةٍ مركزةٍ قويةِ البيان آسرة التصوير، فإن لها أهميتها الكبرى من جوانب أخرى:
1-فهي تنم على ذكاء قائلها ونفاذ بصيرته، ودقة ملاحظته وبراعته في التصوير والتركيز.
2-وهي وعاء حفظ على مدار التاريخ، أسماء مشاهير العرب، وسماتهم النفسية، والعقلية، وقدراتهم المختلفة في مجالات السياسة، والحرب، والبلاغة، ويأتي ذكر هؤلاء: فمنهم الفائقون في الفضائل ومعالي الأمور فيقال: أخطب من سحبان وائل- وأكرم من حاتم الطائي، وهما قمة الفصاحة والكرم في التاريخ العربي، كما يقال: أبخل من مادر، وأفه وأعيي من باقل وهما النموذجان المقابلان.
3- والأمثال بعد ذلك هي أصدق ما صور ملامح الحياة الاجتماعية، والسياسية في الحرب، والسلم، ورافد الصدق هنا أنها تصدر بصورةٍ عفوية، لا تكلف فيها ولا تصنع، حتى ليمكن للباحث أن يستخلص من هذه الأمثال تضاريس وافية للحياة العربية بكل ملامحها.
إن الأمثال والحكم ثروة تراثية ضخمة تربط بين الماضي والحاضر، ولا أبالغ إذا قلت إننا في وقتنا الحاضر، لا نستطيع أن نعثر على مثل إلا وهو يمكن أن يضرب على منحى من حياتنا الحاضرة، في السياسة، والاقتصاد، والاجتماع، والقادة، والأسرة... إلخ.
شعر الحكمة هو ذلك الشعر الذي تضمن خلاصة مالدى الشعراء من تجارب العقل والحياة. ويعد زهير أشهر شعراء الحكمة في العصر الجاهلي، ومعلقته الشهيرة مزيج من المديح لهرم بن سنان والحارث بن عوف، ووصف أهوال الحروب ومفاسدها، رغبة منه في إقناع المتحاربين بالمصالحة والسلام، في أسلوب من الحكمة التي تمنح معلقته بعدًا إنسانيًا رفيعًا. ولم تخل حكمة شعراء الجاهلية من تسجيل أفكار العرب في هذه الحقبة وتصوير مثلهم وتجارب حياتهم.
ولا شك أنَّ الكثير مما سجله شعراء الإسلام، في عصر النبوة خاصة، حافل بآراء إسلامية عن العقيدة تعد هي الأخرى من قبيل الحكمة.
ويأتي العصر العباسي فيلقانا ثلاثة من فحول شعرائه في الحكمة: أبو تمام والمتنبي وأبو العلاء المعري.
وتبدو الحكمة عند أبي تمام ثمرة ثقافاته الواسعة التي تمخض عنها العصر، وهي تتناثر في مدائحه وحماسياته ومراثيه في ابنيه وزوجته وابن حميد الطوسي، بل في غزله ونسيبه.
وأبو تمام هو الذي ترك ميراثه من الحكمة خاصة يفيد منه أبو الطيب المتنبي، ويتمثله بقريحته العبقرية ويمضي بالحكمة أشواطًا بعيدة ، وكان المتنبي شديد الشغف بشعر أبي تمام لا يكاد يفارق ديوان شعره في أسفاره، ولا شك أنه بما أوتي من ثقافات عصره، وهي غزيرة متنوعة، قد أصاب حظًا أوفر من الحكمة في شعره: عمقًا وجمال صياغة. وهي تتناثر في أشعاره المختلفة الأغراض. والمتنبي وإن أفاد من حكماء العرب واليونان، فإنه كان نسيجَ وحدِه بلا مدافع. أما أبو العلاء المعري فقد تحولت الحكمة لديه إلى فلسفة أوسع مدى وأعمق.
المنافرات :
مفردها منافرة وسميت كذلك لأنهم كانوا يقولون عند المفاخرة : إنا أعز نفراً .. ونافر معناه حاكم في النسب . وقد كثرت المفاخرات والمنافرات في الجاهلية
فهذا الأعشى يقول
حكمتموه فقضى بينكم أبلج مثل القمر الباهر
لا يأخذ الرشوة في حكمه ولا يبالي غبن الخاسر
وهكذا تجد أن هذه المنافرات تجسد لنا تلك العقلية التي تعتز بالعدد والكثرة والشجاعة والكرم وأن المنافر وقبيلته أفضل القبائل . ومن هنا عاب القرآن هذا الشأن فقال تعالى :
[ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر] , [والله لا يحب كل مختال فخور]
التحكيم بالجملة يشكّل ظاهرة إنسانية عامة وعريقة. عرفته البشرية منذ فجر التاريخ، منذ كانت الأمم وكانت الحروب والمنازعات ، فلا تختصّ بها أُمّة دون أُمّة ولاجماعة دون أُخرى، وضع أساساً كطريقة سلمية من أجل تسوية النزاعات والحروب بين الأطراف المتخاصمة.
وهو إحدى عادات العرب القديمة، فكانت تعمل بها كثيراً؛ نظرا لطبيعة حياتها في الجزيرة التي تتخلّلها الحروب والاقتتال على مدار السنة إلاّ أشهر الحرم المقرّرة.
والمنافرة إحدى صنوف التحكيم التي كانت تلجأ إليها العرب في منازعاتها في مضمار الحسب والشرف.
قال أبو عبيد: المنافرة: أن يفتخر الرجلان كلّ واحد منهما على صاحبه، ثم يحكّمان بينهما رجلاً كفعل عَلقَمة بن عُلاثة مع عامر بن طُفَيل حين تنافرا إلى هَرَم بن قُطْبة الغزاري، وفيها يقول الأعشى الشاعر يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على علقمة:
قد قلتُ شعري فمضى فيكما واعتــرفَ المنفـــورُ للنـــافــــرِ(1)
وبعد قيام الدولة الإسلامية استمرت عادة التحكيم بين المسلمين وظلّت جارية بينهم، فعند وقوع تنازع بين اثنين منهم في أمرٍ ما تراهما يحكّمان ثالثاً ليحلّ الخصومة بطريق سلمي يرضاه الطرفان وإن كان أحد المتخاصمين خليفةً للمسلمين.
فقد أخرج البيهقي بإسناده عن عامر قال: كان بين عمر وأُبيّ خصومة في حائط، فقال عمر: بيني وبينك زيد بن ثابت، فانطلقا فطرق عمر الباب، فعرف زيد صوته ففتح الباب فقال: يا أمير المؤمنين ألا بعثت إليَّ حتى آتيك، فقال: في بيت يوتي الحكم(2).
وكذا ماوقع بين عثمان بن عفّان وطلحة بن عبيد اللّه كما سيأتي.
وهكذا جرت سيرة الناس وحتّى يومنا الحاضر في التحكيم عند المنازعة والمخاصمة مع بعضهم البعض كسبيل عقلائي من أجل حلّها بالطرق السلمية الصحيحة.
من أمثال المنافرات فى العصر الجاهلى
المنافرة التى حدثت بين عبد المطلب بن هاشم وحرب بن أمية
تنافر عبد المطلب بن هاشم وحرب بن أمية الى النجاشى ملك الحبشة فأبى أن ينفر بينهما فجعل بينهما ثقيل بن عبد العزى بن رياح فقال لحرب ياأبا عمرو أتنافر رجلاً هو أطول منك قامة وأعظم منك هامة وأوسم منك وسامة وأقل منك ملامة وأكثر منك ولداً وأجذل منك صفداً وأطول منك مزوداً وإنى لأقول هذا وإنك لبعيد الغضب ورفيع الصوت فى العرب وجلد المريرة و وجليل العشيرة ولكنك نافرت منفراً
فغضب حرب وقال أن من انتكاس الزمان أن جعلت حكماً
القسم :
يعد القسم من أقدم الفنون النسرية لأنه ارتبط بالعقدة فكان العرب يقدسون الشمس لذلك أقسموا بها فقالوا : لا ورب الشمس
لا ومجرى الإلاهة
وأيضاً قدس العرب القمر وأقسموا به فقالوا : لا ورب الشمس والقمر
وانتشرت عند العرب عبادة الظواهر الطبيعية فكان لكل ظاهرة إله غاص بها مثل : إله المطر , وإله الرعد والبرق , وإله البلايا 0 لذلك أقسموا بها وقالوا : لا ومقطع المطر , لا ومنزل المطر , لا ومجرى الرياح , لا ومنشىء السحاب , لا ومميت الرياح 0 وقد استخدم فى القسم بعض الحروف مثل : الـ ( ق) مع الـ (ف) , والـ (ء) لأن لها دلالات قوية وتعطى بروزاً أكثر فى البنية اللغوية ( لأن الصوائت المهجورة أشد بروزاً من الصوائت المهموسة ) ومنها
لا والذى شقهن خمساً من واحدة
لا والذى شق الرجل للخيل والجبال للسيل
لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة
لا والذى أخرج العذق من الجريمة والنار من الوثيمة
لا والذى أخرج الماء من الحجر والنار من الشجر
لا والذى هو أقرب الىَ من حبل الوريد
وقد استخدمت ألفاظ كثيرة فى القسم منها ( أقسم )
تقول زقاء اليمامة
أقسم بالله لقد دب الشجر ***** أو جمير قد أخذت شيئاً يحر
وأستخدم لفظ (حلفت )
يقول شأس بن عبده أخو علقمة الفحل
حلفت بما ضم الحجيج الى منى **** وما نج من نحر الهدى المقلد
ويقول عارق الطائى
حلفت بهدى المشعل بكدانة **** تخب بصحراء الغبيط درادقة
أسلوب القسم
نوع من أنواع أساليب التوكيد .
مكوناته :
يتكون من : أداة القسم ، والمقسم به ، والمقسم عليه ، وهو ما يسمى جواب القسم .
نحو : والله لأعطفنَّ على اليتيم .
ونحو : أيمن الله لأساعدنْ المحتاج .
أدواته : تنقسم أدوات القسم إلى ثلاثة أقسام هي :
1 ـ الحروف ، وهي : الباء ، الواو ، التاء . وعملها الجر ، ولا محل لها من الإعراب .
2 ـ الأسماء ، وهي : عمْر ، وأيمن ، ويمين .
3 ـ الأفعال ، وهي : أحلفُ ، وحلفَ ، وأقسمُ ، وقسمَ .
أولا ـ الحروف :
1 ـ الباء : تدخل على لفظ الجلالة " الله " ، كما تدخل على جميع الأسماء الظاهرة والمضمرة .
مثال دخولها على لفظ الجلالة : بالله لا تهمل واجباتك .
ونحو : بالله لن نتوانى عن نصرة المظلوم .
ومثال دخولها على الاسم الظاهر قول زهير بن أبي سلمى :
وأقسمت بالبيت الذي طاف حوله رجال بنوه من قريش وجرهم
فقد دخلت الباء على كلمة " البيت " وهو اسم ظاهر في قوله " بالبيت
ومثال دخولها على المضمر قول عمر بن يربوع :
رأى برقا فأوضع فوق بكر فلا بك ما أسال وما أغاما
ودخلت هنا على الضمير وهو " كاف " الخطاب في قوله " بك " .
2 ـ الواو : وتدخل على لفظ الجلالة " الله " ، كما تدخل على الأسماء الظاهرة فقط ، ولا يجوز ذكر فعل القسم معها .
نحو : والله لأتصدقن بما أستطيع .
ولا يصح أن نقول : أقسم والله لأقولكن الصدق .
3 ـ التاء : وتختص بالدخول على لفظ الجلالة فقط ، ولا يجوز ذكر فعل القسم معها .
نحو : تالله لأناضلن من أجل تحرير فلسطين .
ولا يصح أن نقول : أقسم تالله لأناضلن .
ثانيا ـ الأسماء وهي : عمْر ، وأيمن ، ويمين .
نحو قول ذي الأصبع العدواني :
إني لعمرك ما بي بذي غلق عن الصديق ولا خيري بممنون
فقد أقسم الشاعر بالاسم " لعمرك " .
ثالثا ـ الأفعال : أحلف ، وحلف ، وأقسم ، وقسم .
نحو قول النابغة الذبياني :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء المرء لله مذهب
فقد أقسم الشاعر بالفعل " حلفت " .
جملة القسم :
تنقسم جملة القسم الكبرى ، ـ ونعني بالكبرى : الجملة المشتملة على جملة القسم ، وجملة الجواب ، لأن مجموع الجملتين يطلق عليه جملة القسم الكبرى ـ إلى نوعين :
1 ـ جملة القسم الفعلية :
وهي المبدوءة بفعل . نحو : أقسم بالله أن أحافظ على مقدرات الوطن .
2 ـ جملة القسم الاسمية :
وهي المبدوءة باسم ، وتنقسم إلى نوعين :
أ ـ الجملة المبدوءة باسم مختص بالقسم ، كيمين ، وأيمن الله ، ولعمرك .
نحو : أيمن الله لن أقصر في خدمة بلادي .
ب ـ الجملة المبدوءة باسم غير مختص بالقسم .
نحو : عهد الله لأوفينك حقك .

أقسام القسم وأجوبته :
ينقسم القسم إلى نوعين : القسم الطلبي ، والقسم الخبري .
أولا ـ القسم الطلبي :
هو كل قسم يكون جوابه الأمر ، أو النهي ، أو الاستفهام ، أو ما كان جوابه مبدوءا بـ " أن " أو ، " لا " ، أو " ما " .
مثال الأمر : بالله لتكونن بارا بوالديك .
النهي : يمين الله لا تقاطعنا .
الاستفهام : لعمرك هل زرت القاهرة ؟
مثال أن : حلفت عليم أن تزورنا غدا .
مثال لا قول الشاعر :
أمرتك الله إلا ما ذكرت لنا هل كنت جارتنا أيام ذي سلم
مثال لما : ناشدتك الله لما تأخرت عن زيارتنا ؟
ثانيا القسم الخبري :
هو القسم الذي يأتي جوابه مؤكدا بالتالي :
1 ـ بـ " إنَّ " المشددة المكسورة الهمزة .
نحو : والله إن الساكت عن الحق شيطان أخرس .
أو بـ " إنَّ " واللام ، ويراعى في الحالتين أن تكون الجملة اسمية مثبتة
نحو : والله إن الساكت عن الحق لشيطان أخرس .
فإن كانت الجملة منفية فلا يؤكد .
نحو : والله ما خالد بمهمل ولا محمد .
ونحو : اقسم بالله لا فوز إلا بمثابرة .
ونحو : تالله إن أنت كسولا .
2 ـ إذا كان القسم جملة فعلية مثبتة فعلها ماض أُكَّـد الجواب بـ " قد واللام " ، أو بـ " قد " وحدها .
نحو : والله لقد حضرت مبكرا .
ونحو : والله قد حقق المتسابقون طموحنا .
فإذا كان القسم جملة فعلية فعلها مضارع مثبت مستقبل متصل بلام القسم أُكـّد بنون التوكيد الثقيلة ، أو الخفيفة .
نحو قوله تعالى : { وتالله لأكيدنَّ أصنامكم }1 .
ونحو : والله لأفعلنْ كل ما يرضي وجه الله .
فإذا انفصل بين الفعل ولام القسم بفاصل امتنع توكيد الفعل .
نحو قوله تعالى : { ولسوف يعطيك ربك فترضى }2 .
وكذلك إذا دل الفعل على الحال ، أو كان منفيا فلا يؤكد بالنون .
نحو : والله لنحتفل الآن بفوزكم .
ونحو : والله لن يضيع حق وراءه مطالب .
ومنه قوله تعالى : { لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم }3 .
اجتماع الشرط والقسم
قد يجتمع الشرط والقسم في أسلوب واحد ، فإذا اجتمعا كان الجواب للمتقدم منهما .
ففي نحو : إن بذلت مزيدا من الجهد يتحقق نجاحك بإذن الله .
نجد أن الجواب للشرط ، حيث جاء مضارعا مجزوما وهو الفعل " يتحقق " .
وفي نحو : والله إن بذلت مزيدا من الجهد إن نجاحك لمحقق بإذن الله .
نجد أن الجواب للقسم ، حيث جاء جملة مثبتة مؤكدة بإنَّ واللام ، وهي :
" إن نجاحك لمحقق بإذن الله " .
القسم فى القرآن : لايخفى عليك مما سبق من أقوال العلماء رحمهم الله أن أحسنهم قولاً من يقول إن هذه الأقسام دلالات. ولكن الغمة التي لم تنجل عنهم ، والمضيق الذي لم يخرجوا منه هو ظنهم بكون القسم مشتملاً على تعظيم المقسم به لا محالة. وذلك هو الظن الباطل الذي صار حجاباً على فهم أقسام القرآن ، ومنشأ للشبهات. فنبطله أولاً حتى يتبين أن أصل القسم ليس في شيء من التعظيم ، وإنما يفهم من بعض أقسامه.
دُعينا إلى أن نبحث عن تاريخ القسم وحاجة الناس إليه قديماً وحديثاً وطرقه المتنوعة ، ونبين معاني كلمات القسم ومفهومه الأصلي ومفاهيمه المتشعبة الثلاثة من الإكرام والتقديس والاستدلال المجرد عن التعظيم.
وذلك لأن القسم ليس إلا التأكيد ، ولا تحتاج إلى تقدير المقسم به في كل موضع. وعلى هذا الأصل كل ما ترى في القرآن من لام اليمين ، وإذا جاءت قبلها كلمة تدل على اليقين والجزم كانت مشابهة بكلمة القسم.
فكل ما ذكرنا من طريق اليمين والحلف وتعبيراته يدلك على أن المقسم به ليس من لوازم القسم حتى تقدره كلما لم يذكر ، إنما أرادوا بالقسم تأكيداً محضاً للقول أو إظهار عزم وصريمة ألزموا به على أنفسهم فعلاً أو ترك فعل.
فأما معنى تعظيم المقسم به فذلك مما انضم به في بعض الأحوال فهو من عوارض القسم.
وبعدما علمت حقيقة القسم وأصل مفهومه نذكر لك المفاهيم التي هي فروع على الأصل ، وهي الإكرام والتقديس والاستدلال ، ونذكرها بالترتيب لتفهم وجوهها وتميز بين معانيها ، حتى يسهل لك النظر في أقسام القرآن ، فتعرفها على وجهها ، وتكون على بصيرة في تأويلها.
وجملة الكلام أن الأيمان الدينية أيضاً أصلها الإشهاد. وإنما اختلط بها معنى التعظيم من جهة المقسم به ، لامن جهة محض الإشهاد الذي هو أظهر معنى القسم بالشيء.
ويتضح هذا الأمر من نوع آخر من أقسامهم التي أشهدوا فيها بالمقسم به على وجه الاستدلال لا غير. وهو مسلك لطيف من البلاغة.
المراجع
1-الأستاذ الدكتور/ جابر قميحة http://www.arabswata.org/forums/showthread.php?t=16049
2-http://www.aldeerah.net/vb/archive/index.php/t-28329.html
3- الدكتور مسعد زياد-المملكة العربية السعوديةhttp://www.drmosad.com/index.htm
4-مجمع الأمثال – للميداني
5- كتاب (إمعان في أقسام القرآن) للعلامة عبدا لحميد الفراهي رحمه الله
6-أيمان العرب فى الجاهلية – الدكتورة / ايمان فؤاد بركات



شمس
عضـــ مميزـــــــــو
عضـــ مميزـــــــــو

ذكر
عدد الرسائل: 52
العمر: 34
الدولة: مصر
المدينة: الأسكندرية
تاريخ التسجيل: 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث عن المثل والحكمة عند العرب

مُساهمة  عاشق الخيال في الأحد يونيو 01, 2008 10:43 pm

شكرااا

_________________

عاشق الخيال
مدير المنتدي
مدير المنتدي

ذكر
عدد الرسائل: 1184
العمر: 22
الدولة: مصر
المدينة: القاهره
تاريخ التسجيل: 21/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://47ob.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى